هيثم هلال
251
معجم مصطلح الأصول
قلب الدليل وهو من « أنواع القلب » المعدودة من « قوادح العلة » . والمراد أن يجري قلب الدليل على وجه يكون ما ذكره المستدل يدل عليه لا له . وهذا نوع نادر في القياس . ومثّلوا له بمثال هو قول المستدل لتوريث ذوي الأرحام في توريث « الخال » بقوله عليه الصلاة والسلام : « الخال وارث من لا وارث له » ، فيعترض المعترض قائلا : « هذا الدليل يدل عليك لا لك فهو يدل على أنه لا يرث بطريق أبلغ ، لأنه نفي عام كما يقال : الجوع زاد من لا زاد له ، والصبر حيلة من لا حيلة له » . وليس الصبر حيلة ، ولا الجوع زادا وهذا المثال ليس بجيّد على التحقيق ، إذ لا علاقة له بالقياس ولا بالعلة . قلب العلة وهو من « أنواع القلب » . ويراد به أن يبيّن المعترض أن العلة ما ذكره المستدل من الدليل يدل عليه لا له . وهو عند بعضهم نوع « معارضة » وعند آخرين « إفساد » ويقال : « تسليم للصحة » أيضا عند قوم . ومن أنواع « قلب العلة » ما يكون قلبا لتصحيح مذهب المعترض مع إبطال مذهب المستدل صريحا ، ومنه ما يكون قلبا كالنحو السابق إلا أنه من غير تصريح بإبطال مذهب المستدل ، ومنه قلب لإبطال مذهب المستدل فقط دون تعرض لتصحيح مذهب المعترض سواء كان الإبطال صريحا أو لزوما . را : القلب . والواضح أن « قلب العلة » هو ما يدعى « القلب » إطلاقا . قلب المساواة ويقال له : « قلب التسوية » . من أنواع « القلب » الذي يعدّ من « قوادح العلة » ويراد به أن يكون في « الأصل » حكمان ، أحدهما منتصف من « الفرع » بالاتفاق بينهما ، والآخر مختلف فيه ، فإذا أراد المستدل إثبات المختلف فيه بالقياس على « الأصل » فالمعترض يقول : « تجب التسوية بين الحكمين في « الفرع » بالقياس على « الأصل » فيقول المعترض : « تجب التسوية بين الحكمين في « الفرع » بالقياس على « الأصل » . ويلزم من وجوب التسوية بينهما في « الفرع » انتفاء مذهبه . مثاله : استدلال الحنفية على وقوع طلاق المكره بقولهم : « المكره مالك للطلاق مكلّف ، فيقع طلاقه بالقياس على « المختار » فيقول الشافعي : « المكره مالك مكلّف فنسوي بين إقراره بالطلاق وإيقاعه إياه ، قياسا على المختار ويلزم من هذا ألا يقع طلاقه ضمنا ، لأنه إذا ثبتت المساواة بين إقراره وإيقاعه مع أنّ إقراره غير معتبر بالاتفاق ، لزم أن يكون الإيقاع ، أيضا ، غير معتبر » . القناعة هي في اللغة تدل على الرّضا . وفي الاصطلاح هي التصديق بالشيء على نحو فكري أو شعوري ، أو فكري وشعوري